فن التعامل مع المخطئ أظن أن الابتسامة بوجه الغير من أهم المفاتيح التي تساعدك على حل المشكلة فكن مبتسما دائما ولو كنت في غم فدع مشاكلك الخاصة في قلبك ولا تشرك الغير فيها كـ التعبيس في وجه أشخاص وهم ليسوا سببا في غضبك
الخطأ سلوك بشري لا بد ان نقع فيه حكماء كنا او جهلاء ..و ليس من المعقول أن يكون الخطأ صغيراً فنكبره .. و نضخمه..
لابد من معالجة الخطأ بحكمة ورويه وأياً كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت و آخر إلى مراجعة أساليبنا في معالجة الأخطاء .. ولمعالجة الأخطاء فن خاص بذاته يقوم على عدة قواعد .. أرجو منكم أن تقرؤها بتمعن ..
اللوم للمخطيء لا يأتي بخير غالباً تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابيه في الغالب فحاول أن تتجنبه ..
وقد وضح لنا أنس رضي الله عنه انه خدم الرسول صلى الله عليه واله وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط ..
فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى ترده الريح علي صاحبه فيؤذيه
ذلك أن اللوم يحطم كبرياء النفس و يكفيك أنه ليس في الدنيا أحد يحب اللوم .. ':':':القاعدة الثانية ':':': أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ وفي قصة الشاب مع الرسول صلى الله عليه واله وسلم درس في ذلك حيث جاءه يستسمحه بكل جرأة و صراحة في ':':':القاعدة الثالثة ':':': استخدام العبارات اللطيفه في إصلاح الخطأ ':':':القاعدة الرابعة ':':': ترك الجدال أكثر إقناعاً .. ':':':القاعدة الخامسة ':':': ضع نفسك موضع المخطئ ثم ابحث عن الحل ':':':القاعدة السادسة ':':': ما كان الرفق في شئ إلا زانه.. وكلنا يذكر قصه الأعرابي الذي بال في المسجد كيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق .. ':':':القاعدة السابعة ':':': دع الأخرين يتوصلون لفكرتك.. ':':':القاعده الثامنة ':':': عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب.. ':':':القاعده التاسعة ':':': لا تفتش عن الأخطاء الخفية.. و لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن تتبع عورات المسلمين ':':':القاعده العاشرة ':':': استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن.. ':':':القاعده الحادية عشر ':':' امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب .. ':':':القاعده الثانية عشر ':':': تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه.. ':':':القاعدة الثالثة عشر ':':': اجعل الخطأ هيناً و يسيراً و ابن الثقة في النفس لإصلاحه .. ':':':القاعدة الرابعة عشر ':':':
المخطئ أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوم مباشر و عتاب قاس وهو يرى أنه مصيب ..
إذاً لا بد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ
الزنا فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اترضاه لأمك ؟؟)
قال: لا
فقال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : ( فان الناس لا يرضونه لأمهاتهم )
ثم قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : ( أترضاه لأختك؟؟ )
قال : لا
فقال الرسول صلى الله عليه واله وسلم : ( فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم )
فأبغض الشاب الزنا
إنا كلنا ندرك أن من البيان سحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الاخطاء ..
فمثلاً حينما نقول للمخطئ (لو فعلت كذا لكان أفضل..) (ما رأيك لو تفعل كذا..) (أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك)
أليست أفضل من قولنا ..
يا قليل التهذيب و الأدب..
ألا تسمع..
ألا تعقل..
أمجنون انت ..
كم مره قلت لك ..
فرق شاسع بين الأسلوبين .. إشعارنا بتقديرنا و احترامنا للآخر يجعله يعترف بالخطأ و يصلحه
تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر و أعمق أثراً من الخطأ نفسه وتذكر ..
أنك بالجدال قد تخسر ..لأن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته فيدافع عن الخطأ بكرامته فيجد في الجدال متسعاً و يصعب عليه الرجوع عن الخطأ فلا نغلق عليه الأبواب ولنجعلها مفتوحه ليسهل عليه الرجوع .
حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ و فكر من وجهة نظره و فكر في الخيارات الممكنه التي يمكن أن يتقبلها واختر منها ما يناسبه
بالرفق نكسب .. ونصلح الخطأ .. ونحافظ على كرامة المخطئ ..
حتى علم الأعرابي أنه علي خطأ..
عندما يخطئ الإنسان فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه و الإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل و الصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يشعر أن الفكره فكرته هو..
حتى يتقبل الأخرون نقدك المهذب و تصحيحك بالخطأ أشعرهم بالإنصاف خلال نقدك فالإنسان قد يخطئ ولكن قد يكون في عمله نسبه من الصحه لماذا نغفلها..
حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة و لا تفتش عن الأخطاء الخفية لأنك بذلك تفسد القلوب ..
عندما يبلغك خطأ عن انسان فتثبت منه واستفسر عنه مع حسن الظن به فانت بذلك تشعره بالاحترام و التقدير كما يشعر هو بالخجل وان هذا الخطا لا يليق بمثله .. كأن نقول وصلني انك فعلت كذا ولا اظنه يصدر منك
مثلاً عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً فدربه علي الكتابه و أثن عليه و اذكر جوانب الصواب فإنه سيستمر بإذن الله ..
عند الصينيين مثل يقول ..
نقطة من عسل تصيد ما لا يصيد برميل من العلقم..
ولنعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر .. و الكلام القاسي لا يطيقه الناس..
الاعتدال سنة في الكون أجمع و حين يقع الخطأ فليس ذلك مبرراً في المبالغة في تصوير حجمه ...
أضف تعليقا
من الكويت

مقال اكثر من رائع
ولكن لي سؤال هل ثقافة التعامل مع المخطأ تصلح للتعامل بين المحبين
بمعني ان المحبين يكون بينهما عتاب شديد وحساسية زائده شويتين فهل نفس الامر يصلح للتعامل مع المحبين .
من فلسطين

ما من حد فينا معصوم عن الخطأ
والاعتراف بالذنب فضيلة
لنحافظ على ما تبقى من فضيلة في زمن الانقراض الحاصل
سلمت يداكِ خيتو غموض على نصائحكِ
وبالتوفيق
ابو وديع
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي الكريم احمد
الاروع هو تواجدك الكريم
بين صفحاتي المتواضعه
دم بود
اختك في الله غموض
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي الكريم اسعد
صراحتا لا اعتقد ان هناك فرق بين المحبين وغير المحبين... فالحساسيه سبب كبير في رفق الحبيب بحبيبه...الا تعتقد.. فالكلم الطيب دوما تأثيره دوما اقوى من الغضب والنهر والتأسي.. واكبر معلم لنا هو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.......
اتمنى ان اكون قد اجبت استفسارك
دم دوما طيبا كريما
اختكم في الله غموض
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
خيي ابو وديع
لازال هناك خير اخي...ولا زالت الفضائل متواجده
ربما ليست بكثرة كما كانت منذ زمن طويل
ولكن والحمد لله لازالت متواحده
وفقك الله الى كل ما يحبه ويرضاه
دم بكل ود واحترام
اختك في الله غموض
من سوريا

الأخت الغالية غموض
مساء الخير
مقاربة متميزة لموضوع يدخل في صلب
النسق الاخلاقي لمجمعاتنا
وقد لخصت تعاليم ديننا الحنيف و خلق نبينا
الكريم
فكنت متميزة كما انت دائما
د\\ أحمد
من مصر

ابنتى الحبيبه
غــــــــموض
×××
اللهم اجعلنا من الذين يستمعون
القول فيتبعون احسنه . وقد احسنتى
حقيقى بالشرح والتوضيح والقدوه
دمتى ابنتى بالف خير وسعاده
×××
الفقير لله
الشرقاوى
من المملكة العربية السعودية

بارك الله فيك ياجارتي الغالية متعك الله بالصحة
والعافية وجعلها في ميزان حسناتك
اخوك في الله وجارك :صالح {ودالشيخ٩٩٩}
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




























من مصر
مقال رائع جدا ياصديقتى الغاليه
رائع ما تسطرين لنا من كلمات
تقبل مرورى
اخوك احمد ناجى
انتظرك مشاركتى جديدى