غموضيات القلم
يستشف القلم ما يجول بخاطري فيخطه على الورق..

يوميات قلب صغير (2) بقلم غموض الحب

 

 

اليوم أريد أن أعود للخلف, لذكرى غريبه لا افهمها ومن الصعب تفهمها.. لا ادري ربما هناك من يستطيع فهمها او ايضاء النورعليها.

ألا تحدث لكم مواقف غريبه احيانا لا يستطيع العقل فهمها ولا يستطيع نسيانها??.. هذا الموضوع بنفس الطريقه, أضعه هنا لعل وعسى.. أجد له تفسيرا....
في يوم من الأيام منذ فترة بعيده كنت في حوالي الثالثة والعشرين من العمر اجتاز قلبي, وتغلب عليه, شعور ثقيل من الحزن والوحده.. فالغربة متعبه وشاقه. لا اهل ولا ناس ولا حتى قلب حنون.. فخرجت من الدار لاغير الجو والمكان.. لعل وعسى يتبدل حالي فذهبت إلى المحل التجاري (المول)... كي أتنزه..

كنت أسير وأنا لا أشعر بحالي.. في تفكير عميق, عميق.. لاأرى أي شئ أمامي.. وكأن جسدي مركبا خاويا يرتحل بدون قائد له في الماء..

وأنا في هذه الدوامه وعلى هذا الحال إنتبهت لصوت يخاطبني.. إنتبهي.. إنتبهي.. أنظري أمامك.. فحاولت التركيز قليلا.. ونظرت أمامي وإذا بها سيدة كبيرتا في السن تأتي تجاهي من على بعد.. أنا لا أعرفها..
 
لا..لا أعرفها..تبسمت وكنت على إستعداد للعودة إلى المنزل.. ولكن شعرت وكأن قدماي قد تجبست في الارض.. ثقيله جدا جدا.. لا أستطيع أن أحركها.. رفعت رأسي وإذ بتلك السيده الوقوره قد إقتربت مني.. في عينيها حزن يملأ العالم كله.. إرتجف قلبي شفقا لحالها فتبسمت في وجهها.. وإذا بها ترتمي في حضني.. وتبكي وكنها لم تبكي قط في حياتها..
 
 امتلأت خوفا.. أولا.. ثم دهشه.. ثانيا.. ثم فضول.. ثالثا.. كانت هناك شابه في حوالي التاسعة عشر من العمر تقف بالخلف.. فهمت نظراتها.. وما يجول بذهنها.. إنها الدهشه الصارمه.. فنظرت لها بتمعن وابتسمت
 
بعد حوالي ربع ساعه وانا أضم تلك السيده.. رفعت رأسها وقد عادت لها بسمتها.. شكرتني ورحلت.. وأنا ما زلت في دهشتي وتساؤلاتي.. بل وازدادت تساؤلاتي أكثر وأكثر.. نظرت لي الفتاة الصغيره واعطتني ورقه بها رقم الهاتف.. وطلبت مني بإلحاح مخيف ان اتصل بها..وانها تود الحديث إلي.. فوعدتها بذلك
عدت الى البيت.. وجلست على الكرسي في غرفتي ووضعت رأسي على الطاوله.. وأحداث اليوم تعيد نفسها بذهني وكانها شريط فديو.. رفعت راسي ونظرت إلى الهاتف .. والسؤال هو السؤال.. أأتصل بها.. فرفعت الهاتف واتصلت بذلك الرقم.. فردت علي الفتاه من أول جرس.. وكأنها كانت في إنتظار المكالمه على أحر من الجمر.. كنت أعلم أنك ستتصلين.. وأريد أن أشكرك كثيرا كثيرا.. فأنت ملاك أرسله الإله لنا..
 
رويدك صغيرتي.. أنا صراحتا لا أفهم أي شئ عن ما حدث.. فهلا أخبرتيني بهدوء القصه من البداية.. فقالت لي حسننا.. وبدأت في إسدال الستار عن بعض من اللغز اللذي شبك فكري.. فقالت
 
والدي هو القصه.. فقد توفى والدي منذ سنه.. وأتمم الاثنين اربعين سنة جواز قبل وفاته بيوم.. وكان كل منهما مثل التوأم للثاني.. مثلا كبيرا لنا في الحب والتضحيه والاحترام.. وبعد وفاته سقطت والدتي تحت رحمة الاكتآب..
 
فاصبحت لا تهتم لحالها.. لا تاكل ولا تشرب دوما سارحة الذهن.. وأصبحت هزيلة, ضعيفه, لا تقوى على شئ.. إلى اليوم..
 
بعد أن عدنا من المول.. تبدل حالها تماما.. فهي ولاول مره من سنه.. تبتسم.. تغني.. تضحك.. أتصدقين.. أمي تضحك.. واشعر بدموع الإبنه تسيل..
 
هذا شئ جميل صغيرتي.. كم تسعدني سعادتك.. وحافظي على والدتك كثيرا.. وأتمنى لك ولها حياة أفضل.. ووضعت السماعه وتمعنت فيها..
 
ودموعي تسيل على خدي.. رحماك ربي بي.. لا أب ولا أم ولا أخ ولا أخت.. تضم آلآمي.. لا..لا..أنت دوما تغمرني بحنانك.. أستغفرك ربي وأتوب إليك.. وأحمدك حمدا كثيرا أنك أنت ربي.. أنك أنت من هو بجواري
 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 ديسمبر, 2008 02:42 م , من قبل ghomoud

اضيف في 08 ذو القعدة, 1429 04:48 م , من قبل sky2018
من فلسطين
اتمنى لك الخير من الله
وجعلك الله دائما في ميدان
الخير سباقه
وحفظك الله ورعاك
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018


اضيف في 26 ديسمبر, 2008 02:42 م , من قبل ghomoud

اضيف في 09 ذو القعدة, 1429 02:35 ص , من قبل khazaal
لانخـتــار اقـــدارنا ..
أو أين تـحــملنا خطواتنا ..
(( لقد خلقنا الإنســان في كـــبد))

السعداء هتــم الفقراء لله ..
والأسرة هـــي الحياة .. فـــكم من رفيق حـــياة يكون اقـــرب من بعض اسرتك ..

الحـــب الحقيقي هـــو ما انت ِفيه
حين تكونين لله أقرب ..

نحـــيا لمـــاذا ؟
قبـــل ان نـــرمي بأجسادنا على السرائر منهكين .. يبدأ حوار خـــاص مع النفس ..
مـــاذا جرى اليوم ..هــل اخطــات بحق نفسي أم الاخرين ..
وكـــثير من الاسئلة ..وصبــــاحــاً نعـــود لنسعى غي كــــبد الحياة كـــأن شيئاً لم يكن ..

رفيقة الحرف ..
من أحبه الله حبب العباد فيه ..
ومن لــــه مثل قلبك الطـــاهر فالجميع أهــــله ..

انعـــم الله عليك بفرحـــة تلك المـــرأة وبإذن الله لك في فرحتها ثـــواب ..

كـــوني في رعـــاية الخـــالق
هـــو الحـــافظ الرازق .. وتــــذكري
أن الله لاينسى من عباده المؤمنين ..
ولك هنـــا رفـــاق حرف يحملون لك التقدير ..

أخوك ابوفــــــرح


اضيف في 26 ديسمبر, 2008 02:43 م , من قبل ghomoud

اضيف في 10 ذو القعدة, 1429 03:56 ص , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الفاضل السماء والامل
ولك بالمثل بل وأكثر
رزقك الرحمن الفردوس الأعلى
بصحبة حبيبي الخليل المصطفى
عليه افضل الصلاة واتم التسليم
دم بمعية الرحمن وحفظه..
اختك غموض


اضيف في 26 ديسمبر, 2008 02:43 م , من قبل ghomoud

اضيف في 10 ذو القعدة, 1429 04:07 ص , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم هذا صحيح.."رب أخ لم تلده أمك"
وهذا هو ما تعلمته في مدرسة الحياة
ولكن تعلمت ايضا ان الصدق
اصبحت وللاسف خصله نادره
والبراءه كادت أن تنقرض..
اخي الفاضل ابو فرح
جزاك الرحمن خير الجزاء
على قلب طيب مؤمن
وثبت لك قلبك على الدين الحق
وثبت لك اقدامك على السراط المستقيم
دم دوما طيبا كريما..اختك غموض




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


script language="JavaScript" !-- function click() { if (event.button==2) { alert('اتقى الله و حافظ على مجهود غيرك '); } } document.onmousedown=click // -- // -- /script !-- barq.8k.com --