قلت لها.."سوزان اهدئي قليلا اذا تكرمتي....تنفسي بعمق...نعم..هذا جميل...الآن هل بوسعك ان تخبريني بماذا اصابك..فأنت لست على طبيعتك..."
قالت لي سوزان " انه جاك....جاك يرفض ان يأخذ العلاج..ويرفض الأكل..ويصرح في كل من يحاول الدخول إلى غرفته و يأمرهم بالخروج و إن رفضوا الخروج يلقيهم بأي شئ تسقط عليه يداه.."
قال ولأول مره " لماذا لم تأتي أمس...ولم تأتي اليوم قبل ذلك أيضا.."
لم أجبه..ولكني نظرت إلى الغرفه من حولي في صمت و لعبت دوري..وانا اتبسم..
وجدته يقوم و يلتقط كل شئ من على الأرض و يضعها مكانها..قمت كي اساعده..
فقال لي "يا مريم... لا...انا من قلب الغرفه و انا من سيعيد الأشياء لمكانها..."
سألته بعفويه و بدون تفكير "من تكون مريم.."
فوجدته و قد توقف في مكانه..."مريم كانت ابنتي...."
سألته " كانت؟؟؟"
فقال.."نعم كانت...فقد توفاها الإله...منذ حوالي خمسة سنوات....ماذلت اتذكر ذلك اليوم و كأنه الآن...فقد كان اليوم ممطرا..و كنت انا في آلام لا تطاق...فذهبت هي مسرعه حبيبتي كي تشتري لي الدواء...صدمتها حاملة سيارات و مزقت السياره بالنصف....."
صمت عن الكلام لوهله..مرت الوهله و كأنها دهر بأكمله...ثم استرسل في الكلام..." ولكن الرب عوضني عنها بك..نعم...انت مريمي..الصغيره..."
نظرت إليه وانا ابتسم...وقلت..."سيدي..يسعدني ان اكون في مكانة ابنتك ولكن...انا لست بمريم...دع ذكرى مريم في قلبك كما هو...فأنا لا اود ان آخذه...حسننا...فأنا غموض..و افضل ان اكون أنا..."
فقال.."اذا انت ملاكي الذي ارسله الإله لي..."
نظرت إليه وقلت له..."أما الآن فغموض غاضبة عليك نوع ما.."
اتى للطاوله و جلس على الكرسي و هو يقول مثل الطفل الصغير.."لماذا"
فنظرت إليه ثم قلت..."قالت لي الجنيه انك لم تاخذ دوائك لفترة يومين..."
فاحمر وجهه قليلا وقال..."اتعلمين شيئا...لقد اصابت الجنيه...واعدك انني سآخذه من الآن فصاعد.."
فأخرجت الدواء من جيب معطفي..ووضعته على الطاوله و اخبرته بأنني سأذهب لأحضر له كأسا من الماء كي يتناول الدواء...فوافق على ذلك...وانا في الطريق...كنت شاردة الفكر....عندما سمعت صراخا و عويلا..ياتي من تجاه غرفة السيد جاك....يا الهي ماذا جرى...وسمعت فاتانا تناديني...غمووووووووووووض......
الاحد, 04 يناير, 2009
تكملة اليوميات......التكمله الأولى.....
كان الوقت مبكرا جدا عندما استيقظت..فذهبت للمطبخ و حضرت كاس من الشاي الساخن بالحليب... و جلست اترقب الساعه...العقارب تبينت و كأنها ثقيلة جدا جدا..كأنها ثابته في مكانها لا تتحرك... وبعد دقيقتين دقت الساعه لتخبرني بأن الوقت الآن قد بلغ الخامسه صباحا... نظرت إلى الهاتف و انا أفكر في أحداث المكالمه الهاتفيه... اجتاحني نوع من الفضول و الإستغراب التام... فهم يعلمون أنني مريضه فلقد ارسل لهم الطبيب رساله تشرح لهم حالي عن طريق الفاكس...وعامتا هذا شئ لا يمانعونه... فماذا دهاهم الآن..ولماذا... وانا تائهة في التفكير العميق انتبهت إلى ان الساعه قد تمت اخباري بأنها السابعه صباحا..هرولت إلى الهاتف و اتصل عليهم...اجابتني سوزان "غموض..يا إلهي...يجب ان تأتي الآن..حالا...فالأمر صعب..وخطير...ارجوكي غموض..تعالي حالا..."
ذهبت إلى العياده و انا أفكر في حال ذلك الرجل العجوز... يا ترى ما هي قصته.. اعلم مرضه ولكن قصته لا اعرفها...يا ترى ماذا تحمل طيات ذكرياته..ركنت السياره في اي مكان استطيع ان اركنها فيه قانونيا..حتى اجدها مرتا اخرى..و ركظت إلى الداخل بأقسى سرعه..وصلت إلى المكتب كي اخبر سوزان انني قد وصلت...و اخذت منها الدواء الخاص للسيد جاك..ذهبت في اتجاه غرفته..و عندما اقتربت من الغرفه بدأت في دندنة لحن كانت والدتي تدندنه لي و أنا صغيره..وقفت أمام بابه لمدة دقيقتين و أنا ادندن ذلك اللحن لعله يعلم من صوتي انه انا ولا يرميني بشئ ما.. و بعد الدقيقتين توقفت عن الدندنه وفتحت الباب ثم دخلت..وجدته جالسا على الكرسي تحت النافذه عند الطاوله و الكرته في يده يفنط فيها في صمت تام و هدوء ولكني لاحظت دمة تتساقط على خده الشاحب....ذهبت و انا في صمت و هدوء إلى الكرسي المقابل له وجلست.... بدأ في توزيع الكرته و بدأنا لعبة جديده...
وللقصه تكمله في المره القادمه.....
أضف تعليقا
اضيف في 04 يناير, 2009 04:58 م , من قبل ghomoud
اضيف في 24 ذو القعدة, 1429 12:49 م , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاك الله خير الجزاء
على توصلك الدائم
اخي الكريم السماء و الامل
ووضعه الله في موازين حسناتك
دم بخير وسلام
اختك غموض
اضيف في 04 يناير, 2009 04:59 م , من قبل ghomoud
اضيف في 24 ذو القعدة, 1429 01:44 م , من قبل adelnasser55
من مصر
بجد جميله...مؤثره....لن اعلق سوى بعد التكمله....عادل
اضيف في 04 يناير, 2009 04:59 م , من قبل ghomoud
اضيف في 25 ذو القعدة, 1429 05:09 م , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي الكريم عادل..
بارك الله لك وفيك
وجزاك الله خير الجزاء
دم بخير
اختك غموض
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية





















اضيف في 23 ذو القعدة, 1429 06:18 م , من قبل sky2018
من فلسطين
مرحبا
لهنا شيء جميل
وننتظر الياقي
الخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018