غموضيات القلم
يستشف القلم ما يجول بخاطري فيخطه على الورق..

يوميات قلب صغير (5) الجزء الأول

جلست اليوم كعادتي أحتسي فنجان قهوتي الساخن....أفكر...حاولت ان اجمع افكاري للتدوين ولكنني وجدت صعوبة في ذلك حيث أنني شعرت بتشتت ذهني...نظرت إلى كراستي وقلمي وشعرت بنوع من الحزن.. فلقد بدأت ان اتصفح بعض من ما كنت قد دونته في الماضي...بعض من الكلمات...لا بل مشاعر..لم ترى النور.. إنطوت بين طيات صفحات كراستي التي لازمتني منذ الصغر...وأصبحت لي أعز صديق.. كراستي.. صديقتي لا تفهم ألقاب... لا تعرف رسميات..ولا ترى أقنعه.. فهي تراني.. إنسانه.. مجرده..صاحبة قلب حنون.. ولكن الحياه أجهدته.. والناس أثقلته.. أبحرت بي الصفحات فوجدت كلمات كنت قد كتبتها قديما عندما توفى جدي رحمة الله عليه وعلى أموات المسلمين والمسلمات أجمعين...
 
جدي.. جدي.. يا جدي
أَظلمت الحياه يا جدي 
وأصبحت ظلامٌ دامسٌ 
 برحيلك عني
فالحياة بدونك ما هي إلا  
صحراء... نعم صحراء
جرداء من المشاعر
فأين هو حضنك الحنون
وأين هو وجهك البشوش
فكم أشتاق حبك يا جدي
كم أشتاق إليك...كم
 
توقفت وعدت للماضي.. وسالت دمعة من عيني.. ووجدتني أبحر بني الصفحات من جديد.. ويداي تقلب الصفحات بدون رثاء.. إلى أن سقطت عيناي على هذه الكلمات..
 
حبيبة قلبي
يا نعمة ارسلت لي
من الرحمن الرحيم
فمنك تعلمت الكثير
 تعلمت منك معنى الحب
تعلمت منك معنى الحنان
تعلمت منك معنى العطاء
تعلمت منك معنى الثقة
تعلمت منك معنى المغفره
بل تعلمت منك معنى الحياه
أشكرك من كل قلبي
 
مرتا اخرى عدت إلى الماضي.. وارتسمت بسمة عريضة على شفتاي.. وحمدت الله على نعمه كلها.. فقد صدقت المقوله..." رب اخ لم تلده امك " عدت للإبحار مرتا اخرى.. وأنا في منتصف الإبحار.. دق الباب.. رفعت رأسي وانا في إستغراب.. ووجدت نفسي اتثاقل قليلا في الرد.. حيث أنني لم اكن على إستعداد لمقابلة أحد... ولكن الخبطات أتت متتاليه وبشده هذه المره.. فذهبت للباب..وسألت..."من الطارق"..أتاني الرد من صوت متردد مرتبك..."أبحث عن السيده "غموض"" نظرت من ثقب الباب فرأيت فتاة في ربيع عمرها اقول في منتصف العشرين من العمر.. ولكن ما شد انتباهي وجذب نظري إليها هي تلك النظرات...تلك النظرات التي لمحتها في عينيها..نظرات اثقلتها الحياة بهمومها ومآسيها..ولوهلة أغمضت عيني تأهبا...ثم فتحت الباب...قالت.."سامحيني..ارجو ان تسامحيني إن كنت قد ازعجتك..." اجهشت في البكاء واكملت كلامها.." ولكن صدقيني انا في أمس الحاجه للحديث معك.." نظرت إليها في نوع من التحفظ حيث انني لم اكن اعرفها.. ولكن لا ادري شعرت بألم من اجلها فدعوتها للدخول..." تفضلي ادخلي..ارجوك..تفضلي.." عندما اغلقت الباب وجدتها تقف في مكانها بخجل...فاخذتها من يدها واخذت احدثها بهدوء...وانا اوجهها الى الغرفه الداخليه....غرفتي الخاصه....طلبت منها ان تجلس... واستاذنتها للحظات...ذهبت إلى المطبخ وحضرت فنجانان ساخنان من القهوه بالشيكولا وقطعتان ساخنتان من تورت الشيكولا بالايس كريم....وعلبة كبيره من المناديل...وتاكدت من غلق الهاتف حيث انني لم اريد ان يزعجنا احد..دخلت الى غرفتي واغلقت الباب...نظرت الي فابتسمت لها في دفء وقلت...لا ادري عنك انت ولكنني جوعانه...فابتسمت وقالت..." أنا ايضا"... شرعنا في التهام التور بالايس كريم قبل ان يسيح.. ثم في هدوء وبعد ان شعرت بالاطمئنان والاريتاح بدأت حديثها..."الهام اخبرتني عنك..وانك سوف تتمكنين من فهمي ومساعدتي..فانا حقا في امس الحاجه لك.." نظرت الي ثم أكملت حديثها.." انا من امريكا..تعرفت على رجل من السعوديه من خلال العمل.. صرح لي بحبه وإعجابه.. واخبرني انه يريدني ان اكون صديقته 
 ...."girlfriend"
فاخبرته بأنني لا أؤمن بهذا الأمر..فأنا من عائلة محافظه وأنه ان اراد بوسعه ان يذهب لطلب يدي من والدي...تركته وذهبت كي أكمل عملي.. اصبحت اراه في كل مكان أينما ذهبت رأيته..عند المدرسه, عند العمل, بخارج منزلي... أوجست منه خوفا....وتوقفت عن الحديث معه في العمل...أردت ان اخبر والدي... ولكن تقريبا اسبوع بعد ان امتنعت عن الحديث معه..رأيته آتيا الى باب المنزل يطلب الحديث فيها مع والدي.. طلب يدي من والدي ووافقت وياريتني لم اوافق.... 
 
يا ترى ماذا حدث لهذه الفتاه من ذلك الشاب والذي جعلها تتندم على الموافقه للزواج منه؟؟؟
 
تتبع وللقصه تكمله 
 
 
 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 19 اغسطس, 2009 01:08 م , من قبل asaaddir
من الكويت

واخيرا فتح التعليق ..
مرحبا بك
دوما ما اتطلع الى يوميات قلبك الصغير ببرائته الكبير بعظمته وطيبته ورقيه ..
واليوم اكتشفت فيك موهبة القصة وشدتني هذه القصة انتظر تكملة القصة على احر من الجمر
تحياتي
اسعد


اضيف في 29 اغسطس, 2009 03:36 ص , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخي الفاضل اسعد
هي محاوله لكتابة القصه... وان شاء الله التكمله آتيه... يسعدني مرورك المشجع
دم بخير وسلام وحفظ من الرحمن
اختك في الله غموض




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


script language="JavaScript" !-- function click() { if (event.button==2) { alert('اتقى الله و حافظ على مجهود غيرك '); } } document.onmousedown=click // -- // -- /script !-- barq.8k.com --